عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

282

مختصر تفسير القمي

[ 88 ] قوله : « ظَهِيراً » أي : معيناً . « 1 » [ 97 ] قوله : « عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً » أي : على جباههم . [ 95 ] وقوله : « مَلَكاً رَسُولًا » ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جالس وعنده جبرئيل عليه السلام ، إذ حانت من جبرئيل عليه السلام نظرة قِبَلَ السماء ، فامتقع لونه « 2 » حتّى صار كأنّه « 3 » الكركمة ، ثمّ لاذ برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى حيث نظر جبرئيل فإذا شيءٌ قد ملأ ما بين الخافقين مقبلًا حتّى كان كقاب « 4 » من الأرض ، ثمّ قال : يا محمّد ، إنّي رسول اللَّه إليك ، أخيّرك أن تكون ملكاً رسولًا أحبّ إليك ، أو تكون عبداً رسولًا ؟ فالتفت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل عليه السلام - وقد رجع إليه لونه - فقال جبرئيل « 5 » : بل كن عبداً رسولًا . فقال : بل أكن عبداً رسولًا . فرفع « 6 » الملك رجله اليمنى ، فوضعها في كبد السماء الدنيا ، ثمّ رفع الأخرى فوضعها في الثانية ، ثمّ رفع اليمنى فوضعها في الثالثة ، ثمّ هو هكذا حتّى انتهى إلى السماء السابعة ، كلّ سماء خطوة ، وكلّما ارتفع صغر ، حتّى صار آخر ذلك مثل الصرّ « 7 » ، فالتفت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل عليه السلام فقال : لقد رأيتك ذعراً وما رأيت شيئاً كان أذعر لي من تغيّر لونك ؟ فقال : يا نبيّ اللَّه ، لا تلمني ، أتدري من هذا ؟ قال : لا . قال : هذا إسرافيل ، وهو حاجب الربّ ، ولم ينزل من مكانه منذ خلق اللَّه السماوات والأرض ، فلمّا رأيته منحطاً ظننت أنّه جاء بقيام الساعة ، فكان الذي رأيت من تغيّر لوني لذلك ، فلمّا رأيت ما اصطفاك اللَّه به رجع إلىَّ لوني ونفسي ، أما رأيته كلّما ارتفع صغر ، إنّه ليس شيء يدنو من الربّ إلّايصغر لعظمته . إنّ هذا حاجب الربّ وأقرب

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 584 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 90 ، فراجع الأصل ( 2 ) . امتقع لونه : إذا تغيّر من حزن أو فزع . لسان العرب ، ج 8 ، ص 341 ( مقع ) ( 3 ) . الكركمة : واحدة الكركم ، وهو الزعفران ، وقيل : العصفر ، وقيل : شيء كالورس ، هو فارسي معرّب . النهاية ، ج 4 ، ص 166 ( 4 ) . ألقاب : المقدار ، ومن القوس : ما بين المقبض وطرف القوس . المعجم الوسيط ، ج 2 ، ص 765 ( قاب ) ( 5 ) . في « ب » : « فضرب فخذه وقال : » ( 6 ) . في « ب » : « فارتفع ، فقال جبرئيل : أتدري من هذا ؟ . . . » ( 7 ) . في « ط » : « الذّر » . والصّرّ : عصفور أو طائر في قدّه ، أصفر اللون . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 365 ( صرر )